ميرزا أحمد الآشتياني
22
لوامع الحقائق في أصول العقائد
المعصومين عليهم السلام من بعده عقلا ونقلا كتابا وسنة فراجع . قد وعدناك أيها القارئ الكريم أن نذكر شطرا من كلمات بعض المخالفين لبيعة أبي بكر التي ادعوا وقوعها في السقيفة فالآن ننجز الوعد بعون الله تعالى . 1 - منهم أبو قحافة قال الطبرسي في الاحتجاج وروي أن أبا قحافة كان بالطائف لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وبويع لأبي بكر فكتب ابنه إليه كتابا عنوانه : من خليفة رسول الله ( ص ) إلى أبي قحافة أما بعد فإن الناس قد تراضوا بي ، فإني اليوم خليفة الله ، فلو قدمت علينا كان أقر لعينك ، قال : فلما قرأ أبو قحافة الكتاب قال للرسول : ما منعكم من علي عليه السلام قال : هو حدث السن وقد أكثر القتل في قريش وغيرها وأبو بكر أسن منه . قال أبو قحافة : إن كان الأمر في ذلك بالسن فإنا أحق من أبي بكر لقد ظلموا عليا حقه وقد بايع له النبي ( ص ) وأمرنا ببيعته . ثم كتب إليه من أبي قحافة إلى ابنه أبي بكر . أما بعد فقد أتاني كتابك فوجدته كتاب أحمق ينقض بعضه بعضا ، مرة تقول خليفة رسول الله ( ص ) ومرة تقول خليفة الله ومرة تقول تراضى بي الناس ، وهو أمر ملتبس فلا تدخلن في أمر يصعب عليك الخروج منه غدا ويكون عقباك منه إلى النار والندامة وملامة النفس اللوامة لدى الحساب بيوم القيامة ، فإن للأمور مداخل ومخارج وأنت تعرف من هو أولى بها منك ، فراقب الله كأتك تراه ولا تدعن صاحبها ، فإن تركها اليوم أخف عليك وأسلم لك . 2 - وفي الاحتجاج أيضا وروي عن الباقر عليه السلام أن عمر بن - الخطاب قال لأبي بكر : اكتب إلى أسامة بن زيد يقدم عليك ، فإن